الأحد، 13 ديسمبر 2015

امثله لابطال حرب اكتوبر - قصة استشهاد النقيب عاطف السادات

قصة استشهاد النقيب عاطف السادات 

يرويها الشاب عمرو مصطفى


كان لي شرف استماع قصص عن شخصية الشهيد عاطف السادات وعن حسن ورفعة أخلاقه ممن خدموا معه في مطار بني سويف حتى تاريخ استشهاده.

لكن القصة الحقيقية لاستشهاده وكيف استشهد؟ لا يعلمها إلا طبيب بمستشفى جامعة جورج تاون كان مجندا بجيش الدفاع الإسرائيلي بالقوات الجوية الإسرائيلية في مطار المليز بشرم الشيخ وهو شاهد على قصة استشهاد البطل وتفاصيلها لقد قص علي هذه القصة التي رأها بعينيه بعدما نقلتني سيارة الاسعاف لقسم الطوارئ بالمستشفى إثر حادث سيارة تعرضت له أنا وصديق مصري بسبب عاصفه ثلجية شديدة. 


وسألته أين كان يوم السادس من أكتوبر؟

- قال: كنت وقتها في العشرين من العمر أؤدي خدمتي في مطار المليز بشرم الشيخ مجندا بالقوات الجوية الإسرائيلية وأغلب الجنود والضباط كانوا في إجازة عيد يوم الغفران ، حيث شهد استشهاد الطيار/ عاطف السادات.

فتشوقت وقلت له من فضلك إحكي ما حدث.

- قال: كان يوما هادئا وكنا حوالي عشرون شخص فقط وفي تمام الساعة الثانية والربع ظهرا فوجئنا بطائرتين مصريتن حربيتين ربما سوخوي أو ميج فالطيار الأول أخذ يدمر ممرات المطار ويطلق صواريخه على حظائر الطائرات أما الطيار الثاني فأخذ يصوب صواريخه على صواريخ الدفاع الجوي سكاي هوك التي شلت تماما.


أتم الطيار الأول مهمته وانسحب على الفور أما الطيار الثاني لم ينسحب لصعوبة مهمته ،ولأننا في إسرائيل مدربين على كافة أنواع الأسلحة صعدت مع زميل لي علي مدفع أوتوماتيكي مضاد للطائرات لإرغامه للعلو بطائرته إلى المدى الذي يمكن لصواريخنا المتبقية اصابته قبل أن يجهز عليها.

وإذا بهذا الوغد يطير باتجاهنا وجها لوجه ويطلق علينا رصاصات من مدفع طائرته اصابت زميلي إصابات بالغة لكن ما ادهشني قدرته الغير عادية على المناورة وتلافي رصاصات مدفعنا لدرجة أنني ظننت أنه طيار أجير من بلد أوروبي لا يمكن أن يكون هذا هو مستوى الطيارين المصريين.



وأثناء قيامه بالدورة الثانية وجدنا أن هناك فرصا عديده لإصطياده أثناء دورانه في الدورة الثالثة والأخيرة أصابه زميلي بصاروخ محمول على الأكتاف كنا تسلمنا حديثا من الولايات المتحدة، لقد أسقطناه بعد ما قضى تماما على جميع بطاريات الصواريخ، ودعم زميله في شل الحركة بالمطار وتشويهه.

بعدها عرفنا أنها حرب عربية فالسوريون يتجولون في الجولان والمصريون أسقطوا خط بارليف واستولوا على أحصن نقاطه بينما الصدمةالحقيقة لنا عندما عرفنا بأن الطيار الذي دمر داخل طائرته هو عاطف السادات الشقيق الأضغر للرئيس أنور السادات ،وإزداد الرعب في قلوبنا خوفا من تضاعف العقاب على إسرائيل من قبل الرئيس السادات إنتقاما لمقتل أخيه خاصة وأن القيادة الإسرائيلية مرتبكة والاتصالات شلت تماما وعندما عادت الاتصالات للعمل اتصلنا بالقيادة في تل أبيب لإيجاد حل لكن لم نسمع منهم سوى جملة واحدة وهي "لا نعرف لا توجد معلومات متاحة إبقى مكانك حتى إشعار آخر".
وأضاف بن شتاين أنه عندما حضر الصليب الأحمر لاستلام جثمانه المتفحم أديت أنا زملائي التحية العسكرية له نظرا لشجاعته التي لم ولن نرى مثلها قط.
.

رحمة الله عليه كان إنسان متواضع لا يحب أن يكون في دائرة الضوء سواء كان حيا أو شهيدا. بالرغم من أنه شخصية مهمه باعتباره شقيق الرئيس السادات إلا أن إعلامنا لم يوفيه حقه ويجب أن نتعاون سويا في حملة من أجل التذكير به ،وانتاج عمل سنيمائي يليق بإسمه شهيد نقيب طيار/ عاطف السادات."


0 التعليقات:

إرسال تعليق